لاحظ آصف بيات أستاذ الاجتماع ودراسات الشرق الأوسط بجامعة إيلينوى الأمريكية أن أغلب المنتمين إلى الحركات الإسلام السياسي هم من مشارب وخلفيات مهنية حداثية من المنتمين إلى الطبقة الوسطى في معظمهم، وهو ما لفت انتباه عدد كبير أيضًا من الباحثين والمهتمين بحركات الإسلام السياسي أيضًا، حيث لاحظ نسبة كبيرة من هؤلاء أن معظم قيادات الحركة الإسلامية وكوادرها الوسيطة منذ السبعينات وحتى اليوم، تتشكل بصورة رئيسية من شرائح الأطباء والمهندسين وخريجي الكليات العلمية مع ندرة ملحوظة لوجود دارسي وخريجي الكليات الشرعية بها.

ولكن فات على معظم متابعي ظاهرة الحركات الإسلامية في هذا الإطار، تسليط الضوء في المقابل حتى الآن على خلفية مشتركة هامة للعديد من أبرز قيادات وكوادر الحركات الجهادية، التي جاءت نسبة معتبرة منها، وخاصةً في المستويات العليا لتسلسل الهرم القيادي لتلك الحركات، امتدادًا بشكل أو بآخر لذات الخط التحليلي المذكور سابقًا، من خلفيات أمنية وعسكرية سابقة لعناصر خدمت في جيوش وأجهزة أمن الدولة الوطنية الحديثة في العالم العربي.

قد يبدو هذا الادعاء مبالغًا فيه للوهلة الأولى، إلا أن تلك المسألة تظل حقيقة تاريخية لا شك فيها رغم عدم تسليط الضوء عليها بشكل كافٍ حتى اليوم، حيث لعب هؤلاء كما سيظهر تباعًا في السطور المقبلة، دورًا لا يستهان به في البناء التنظيمي والتخطيط وتدريب الكوادر في مختلف حركات السلفية الجهادية بدءًا من تنظيم الجهاد المصري مرورًا بتنظيم القاعدة، وصولاً لتنظيم الدولة الإسلامية.

قبل أن نتناول في هذا الإطار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، الذي يتشكل جل هرمه القيادي من الضباط البعثيين السابقين في الجيش العراقي المنحل، سنبدأ أولاً باستعراض أسماء وأدوار عينة على سبيل المثال لا الحصر من بعض التنظيمات الجهادية في مصر ومن تنظيم القاعدة من ضباط الأمن والعسكريين السابقين.


مصر في السنوات الخمس الأخيرة

هشام عشماوي
هشام عشماوي

1.هشام عشماوي: قيادي منشق عن تنظيم أنصار بيت المقدس – ولاية سيناء حاليًا – وأمير ومؤسس تنظيم المرابطين الموالي لتنظيم القاعدة، وهو ضابط صاعقة مصري سابق، ويتهم ذلك الأخير بالضلوع في التخطيط والتنفيذ لكافة العمليات النوعية الكبرى التي تمت في مصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كعملية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، وعملية كمين الفرافرة التي راح ضحيتها 28 ضابطًا ومجندًا، وتثور الشبهات بقوة الآن حول مسئولية عشماوي عن العملية الأخيرة في منطقة الكيلو 135 على طريق الواحات البحرية، جنوب غربى محافظة الجيزة، التي راح ضحيتها العشرات من عناصر الشرطة المصرية من الضباط والمجندين.

2.عماد الدين عبد الحميد: نقيب صاعقة سابق أحيل إلى التقاعد لدواعٍ أمنية، وانضم إلى تنظيم أنصار بيت المقدس.

عماد الدين عبد الحميد
صورة للضابط الجهادي عماد الدين عبد الحميد من القناة الأولى بالتليفزيون المصري

3.وليد بدر: ضابط سابق في الجيش المصري وهو من نفذ محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق٬ اللواء محمد إبراهيم. تخرج في الكلية الحربية سنة ٬1991 والتحق بسلاح الشؤون الإدارية بالجيش فترة من الزمن. انقطع عن العمل فترة من الزمن إلى أن تمت إقالته من الجيش بعد أن وصل إلى رتبة رائد، ذهب بعد ذلك إلى أفغانستان ثم إلى العراق وألقي القبض عليه في إيران التي سجن فيها قرابة السنة٬ وبعدها عاد إلى مصر ثم سافر إلى سوريا وعاد بعدها إلى مصر لينفذ محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق لصالح تنظيم أنصار بيت المقدس الذي تبدل اسمه لولاية سيناء في هذه الآونة.

4.إبراهيم عبد الحليم: مجند بسلاح الدفاع الجوي، عمل كراصد لتحركات الطيران الحربي إلى سيناء لصالح تنظيم أنصار بيت المقدس.

5.محمد السيد الباكوتشي: رائد شرطة سابق من محافظة الشرقية، تم فصله بسبب تمسكه بإعفاء لحيته عام 2012. ينسب إليه الاتهام بأنه جند خلية من ضباط الأمن المركزي على أفكار تنظيم الدولة (داعش) بهدف محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، واللواء مدحت عشماوي، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، بصفتهما المسئولين عن فض اعتصام رابعة. توفّي الباكوتشي في حادث سير عام 2014، وأغلب الشواهد تقول أنه كان ينتمي إلى السلفية التقليدية ولا يحمل أي أفكار جهادية.

6.خيرت سامي عبد الحميد، محمد جمال عبد العزيز، إسلام وئام أحمد، حنفى جمال محمد: ضباط أمن مركزي سابقين من دفعة 2012، عملوا بقطاع سلامة عبد الرؤوف بالأمن المركزي وشاركوا في فض اعتصام رابعة. هم أعضاء الخلية التي جنّدها محمد السيد الباكوتشي. انقطعوا عن العمل في 29 أبريل/نيسان 2016، وتم القبض عليهم لاحقًا و إحالتهم إلى المحكمة العسكرية بتهمة محاولة اغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

7. عصام محمد السيد عناني: ضابط متهم بالانضمام لخلية اغتيال السيسي.

محمد السيد الباكوتشي، محمد جمال عبد العزيز، حنفي الجمال، خيرت عبد الحميد
8. كريم محمد حمدي حمزة: ضابط شرطة بالأمن المركزي متهم بالمشاركة في محاولة اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي بسيارة مفخخة في الطريق العام.

9.الرائد محمد عويس: المتهم الرئيسي في واقعة اغتيال الرائد محمود عبد الحميد، رئيس مباحث مركز طامية بالفيوم، والمطلوب القبض عليه أيضًا في محاولة اغتيال مفتي الجمهورية السابق علي جمعة.

10.سامح أحمد عصمت العزيزي: ضابط برتبة عقيد من مديرية أمن القليوبية، والمتهم بالانضمام إلى تنظيم ولاية سيناء، اعترف في التحقيقات بإمداد التنظيم بمعلومات عن ضباط الشرطة والأكمنة الثابتة والمتحركة للقوات الأمنية هناك.

11.أحمد عامر: نقيب بالقوات البحرية المصرية، ونجل أحد القيادات الرفيعة في الجيش المصري كما تذكر بعض المصادر، وقد نفذ الأخير عملية اختطاف زورق عسكري فى دمياط لحساب تنظيم ولاية سيناء

12.طارق أبو العزم: ضابط سابق بالقوات المسلحة المصرية تم سجنه سابقًا بتهمة الانضمام إلى تنظيم «جند الله»، وقبض عليه في أكتوبر 2012 بتهمة قيادة التنظيم المعروف إعلاميًا بـ «خلية مدينة نصر».

13.رامي محمد السيد الملاح: 29 عامًا، نقيب مهندس سابق، بالقوات الجوية، أحد المحالين لمحكمة الجنايات المصرية، بتهمة «التخطيط لإحياء نظام الجهاد، ومحاولة قلب نظام الحكم».

14.أحمد الدروي (أبو معاذ المصري): القائد العسكري السابق لجماعة جند الخلافة باللاذقية، وقد انضم هذا الأخير لصفوف تنظيم الدولة الإسلامية قبيل مقتله، وهو ضابط شرطة مصري سابق.

15.عبد العزيز الجمل: رائد سابق بالقوات المسلحة المصرية، تم اتهامه في قضية اغتيال السادات، إلا أنه تمت تبرئته بعد ذلك. استطاع الجمل الهرب من مصر وصولًا إلى أفغانستان، وهناك انضم إلى تنظيم القاعدة، اعتقل الجمل عام 2002 في اليمن، وتم نقله إلى مصر، ثم أُخلي سبيله في يناير/كانون الثاني 2011، وهو معروف حاليًا بكنية أبو خالد ويلعب دورًا قياديًا بجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) في سوريا.


الضباط السابقون في التنظيمات الجهادية المصرية

1. حلمي هاشم أو عبد الرحمن شاكر نعم الله: وهو منظر جهادي وخطيب ركيك اللغة، ومؤلف للعديد من الكتب التي تتسم بالغلو الزائد وفق إطار معايير الفكر السلفي الجهادي نفسه، تخرج هذا الأخير من كلية الشرطة في مصر في 1974، وعمل بعدها كضابط شرطة بالأمن المركزي ثم بمصلحة السجون.

2. كارم الأناضولي: طالب بكلية الفنية العسكرية، كوّن تنظيما من زملائه، وانضم إلى تنظيم أسّسه ضابط سابق بمنظمة التحرير الفلسطينية يدعى صالح سرية. حاول التنظيم الانقلاب والسيطرة على السلطة عام 1974، من خلال السيطرة على الكلية واستخدام معداتها للتحرك نحو الاتحاد الاشتراكي أثناء وجود الرئيس (أنور السادات آنذاك) لإجباره على التنازل عن السلطة، لكن العملية كشفت وتم القبض عليهم ومحاكمتهم عسكريا وإعدامهم. (محمد مورو، تنظيم الجهاد)

كارم الأناضولي
كارم الأناضولي

3. أحمد طارق عبد العليم: رائد مباحث سابق بالشرطة المصرية، المنفذ الرئيسي لعملية اغتيال وزير الأوقاف المصري السابق محمد حسين الذهبي، التي تبنتها الجماعة المعروفة إعلاميًا في مصر باسم تنظيم التكفير والهجرة.

4. عصام القمري: ضابط بسلاح المدرعات بالجيش المصري، شارك في حرب أكتوبر وحصل على نجمة سيناء (أعلى وسام عسكري لمن شاركوا في الحرب)، ثم عمل مدرسًا في كلية قادة الأركان. انضم إلى القوات المسلحة بمنطلقات جهادية بحسب أيمن الظواهري، وانضم لاحقًا إلى تنظيم الجهاد بعد اتفاقية كامب ديفيد. فُصِل وألقي القبض عليه في العام 1981، لكنه نجح في الهرب من سجن طره شديد الحراسة في سابقة تاريخية، حتى قامت قوات الأمن بتصفيته لاحقًا. (أيمن الظواهري، فرسان تحت راية النبي)

5.سيد موسى: ضابط سابق في سلاح الصاعقة المصرية قبل أن يخرج للمعاش عام 1986، ينسب القيادي السابق بتنظيم الجهاد المصري نبيل نعيم إلى موسى أنه المؤسس الحقيقي لمعسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان بجانب أسامة بن لادن.

6.مدحت الطحاوي: ضابط سابق في المخابرات الحربية المصرية، وأحد الضالعين في محاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك» عام 1993 في مطار سيدي براني بمرسى مطروح.

7. مجموعة اغتيال السادات: جل من شارك في تخطيط وتنفيذ عملية اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات كانوا من العسكريين، فالمخطط الرئيسي للعملية عبود الزمر كان ضابطًا برتبة مقدم بالمخابرات الحربية، والمنفذ الأساسي للعملية خالد الإسلامبولي كان ضابطًا بسلاح المدفعية، والمشاركان الضالعان في التنفيذ عبد الحميد عبد السلام وعطا طايل كانا ضابطين في الجيش المصري كذلك، علاوة على حسين عباس، جندي برتبة رقيب كان حاصلا على جوائز في الرماية.


الضباط السابقون في تنظيم القاعدة

1. محمد عاطف (أبو حفص المصري): القائد العسكري لتنظيم القاعدة سابقًا، وصهر أسامة بن لادن، وهو ضابط شرطة مصري سابق.

2. محمد صلاح الدين زيدان (سيف العدل): القائد المؤقت لتنظيم القاعدة بعد اغتيال أسامة بن لادن، وأحد أهم القادة والمنظرين العسكريين بالتنظيم، هو ضابط سابق بسلاح المظلات بالجيش المصري.

سيف العدل
سيف العدل، القيادي بتنظيم القاعدة

3.محمد إبراهيم مكاوي (أبو المنذر): عقيد سابق في قوات الصاعقة المصرية، وقيادي عسكري بارز لاحقًا في تنظيم القاعدة، وقد انتمى الأخير في السابق إلى خلية جهادية كل أفرادها من العسكريين المصريين، كان يتزعمها الرائد عصام القمري في سلاح المدرعات المصري والرائد عبد العزيز الجمل الضابط السابق بالقوات المسلحة المصرية.

4. مصطفى حميد: ضابط جيش مصري سابق وهو صهر سيف العدل، من القيادات المقربة من أيمن الظواهري قائد تنظيم القاعدة، اعتقلته السلطات الإيرانية في منتصف 2003، لكنها أفرجت عنه في 2011.

5.أبو عبيدة البنشيري (علي أمين الرشيدي): شرطي مصري سابق كان على رأس القاعدة في شمال أفريقيا والثاني على مستوى قيادة القاعدة بأكملها بعد أسامة بن لادن، قبل أن يتوفى غرقًا عام 1996 في بحيرة فيكتوريا.

6. ممدوح محمود سالم (أبو هاجر العراقي): عقيد سابق في الجيش العراقي، رئيس لجنة الفتوى سابقًا في تنظيم القاعدة.[1]

7.محمد علي أبو السعود (أبو عمر): عضو في تنظيم القاعدة، مقدم سابق في الجيش المصري، التحق بعد خدمته في القوات المسلحة المصرية بالجيش الأمريكي وخدم في سرية الإمداد والتموين الملحقة بالقوات الخاصة الأميركية في مركز جون كيندي بنورث كارولينا، غادر القوات الأميركية عام 1989، وحوكم في قضية «العائدون من ألبانيا» التي نظرتها محكمة هايكستب العسكرية في القاهرة نهاية التسعينات، وصدر ضده حكم غيابي بالسجن لمدة 25 عامًا.

8.عصام دراز: ضابط سابق في سلاح الاستطلاع بالجيش المصري، مصور وثائقي لعشرات الأفلام التي تسجل وقائع الجهاد الأفغاني ضد الروس، وأحد المقربين خلال فترة الجهاد الأفغاني من أسامة بن لادن، ابتعد لاحقًا عن الساحة الجهادية وتفرغ للتأليف والنشر.

9.أبو محمد المصري: ضابط سابق بالجيش المصري، وأحد أبرز القادة العسكريين لتنظيم القاعدة، عضو مجلس شورى التنظيم، المسئول العام السابق عن تدريب أفراد التنظيم. يذكر عن هذا الأخير كونه أحد أكثر أعضاء القاعدة خبرة وتمرسًا في تخطيط العمليات، وقد أفرج عن المصري مؤخرًا من قبل السلطات الإيرانية هو وأربعة آخرون من قيادات تنظيم القاعدة، مقابل دبلوماسي إيراني اختطف في اليمن قبل مدة.


ضباط تنظيم الدولة (داعش)

هذه عينة أخرى كذلك لأبرز القيادات الأمنية والعسكرية في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام القادمين من الجيش العراقي السابق وأجهزة الأمن والمخابرات العراقية.

1. أبو عمر البغدادي (حامد داود محمد خليل الزاوي): الأمير السابق لدولة العراق الإسلامية قبل أبو بكر البغدادي، ولد في الأنبار عام 1964، تخرج من كلية الشرطة في بغداد، وعمل كضابط سابق في الشرطة العراقية.[2]

2. العميد الركن محمد الندى الجبوري (الشهير بالراعي): قائد أركان المجلس العسكري السابق بالدولة الإسلامية في العراق، هو من عين العقيد الركن سمير عبد محمد المعروف بـ (حجي بكر) نائبًا له، وهو الذي أصبح من بعد أشهر قائد لأركان الدولة بعد مقتل الراعي.

3. أبو عبد الرحمن البيلاوي (أبو البراء): القائد العسكري الأعلى في الدولة الإسلامية في العراق والشام، ورئيس المجلس العسكري السابق قبل مقتله، وهو عدنان إسماعيل نجم، من مواليد 1973 في محافظة الأنبار، خريج الكلية العسكرية الدورة 77، التحق بصفوف الحرس الجمهوري العراقي وتدرج خلاله حتى رتبة مقدم.[3]

4. حجي بكر (المخطط الإستراتيجي الرئيسي لتنظيم الدولة): سمير عبد محمد الخليفاوي، ضابط برتبة عقيد في جهاز الاستخبارات العراقية السابق، يجدر بالذكر هنا أن هذا الأخير تم العثور في منزله بعد وفاته على أوراق تتكون من 31 صفحة من خطط وقوائم وجداول مكتوبة بخط اليد، قامت بنشرها مجلة دير شبيجل الألمانية، تشير إلى الدور الكبير لهذا الأخير هو وضباط مخابرات عراقيين سابقين آخرين في إدارة تنظيم الدولة الإسلامية، وتأثيرهم النافذ في بناء وإدارة هيكلة التنظيم الداخلية الأساسية ورسم خططه وإستراتجيته الرئيسية من وراء الستار، وتظهر شهادات عديدة حجي بكر كشخص غير عادي، ذكي وداهية، قليل الكلام، كثير الغموض، وكمخطط إستراتيجي نوعي، وكشخص لا يحب الظهور ويؤثر على ذلك القيادة من وراء الستار، ويقول عنه من عرفوه من قيادات جبهة النصرة المناوئة لداعش، بأنه كان شخصية بالغة القسوة، ذات أسلوب عسكري صارم، ونقلت دير شبيغل عن أحد الشهود قوله إن حجي بكر لم يكن إسلاميًا عمومًا في تفكيره، بل قومي النزعة والهوى، وقد أبرزت وثائق دير شبيجل أن الأخير أوصى منذ سنوات بتعيين «خليفة للمسلمين» وهو ما تم بالفعل بإعلان أبو بكر البغدادي (كخليفة) لاحقًا، وأبرزت تلك الوثائق أيضًا توجيهات حجي بكر التكتيكية بزرع الخلايا التجسسية في المدن والقرى وبالقيام كذلك باغتيالات وعمليات خطف كتوطئة لسيطرة التنظيم على أراضي سوريا والعراق.[4]

حجي بكر، القيادي بتنظيم داعش، أثناء عمله بالجيش العراقي وبعد انضمامه لتنظيم الدولة

5.أبو مسلم التركماني: قائد المجلس العسكري بعد مقتل حجي بكر ونائب أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، وهو فاضل أحمد عبد الله الحيالي، وقد عمل هذا الأخير كضابط في القوات الخاصة للجيش العراقي السابق، وتدرج خلاله لرتبة رائد.

6. العميد الركن أبو مهند السويداوى: عضو المجلس العسكري للتنظيم، والقائد العسكري المؤقت لتنظيم الدولة الإسلامية بعد وفاة حجي بكر.

7. المقدم أبو عمر النعيمي: والي الرمادي عن تنظيم الدولة الإسلامية.

8. المقدم أبو عقيل الحمداني: والي الموصل عن تنظيم الدولة الإسلامية.

9.إياد حامد الجميلي: قيادي ترأس الوكالة الأمنية للتنظيم التي تشرف على أجهزة الأمن والمخابرات داخله، وهو ضابط مخابرات سابق ينحدر من الفلوجة.

10. وليد جاسم (أبو أحمد العلواني): والي ديالي، وقيادي عسكري بارز في التنظيم، وهو ضابط سابق في جهاز المخابرات العراقية أثناء عهد صدام حسين.

11. المقدم علي أسود الجبوري (أبو أيمن العراقي): والي تنظيم الدولة الإسلامية السابق عن منطقة الساحل، ضابط سابق في استخبارات الدفاع الجوي بالجيش العراقي السابق.

12. العقيد أبو مسلم فاضل عبد الله العفري: هو تركماني وأصله من تلعفر ، اشتهر عنه الولاء الشديد للرئيس العراقي السابق صدام حسين والرجل الثاني في النظام عزت الدوري، واعتقل لفترة طويلة بسبب علاقته بالبعث، وهو عضو المجلس العسكري لداعش، والمسئول العسكري عن ولاية الموصل، ومنسق عام الولايات.

13.العقيد فاضل العيثاوي أبو إلياس: ضابط استخبارات في الدفاع الجوي ومن عائلة مقربة من عزت الدوري، مسئول أمني بارز في تنظيم الدولة.

14.المقدم نبيل عريبي المعيني أبو عفيف: المسئول العسكري لولاية الجنوب بتنظيم الدولة، وهو بعثي سابق معروف في منطقة هور رجب بجنوب بغداد، انتمى للتنظيم من خلال علاقته بحجي بكر.

15.عبد الرزاق أحمد فراس العبيدي أبو إسماعيل: ضابط مخابرات في النظام السابق، والي الأنبار قتل في نهاية عام 2012 حين قام بتفجير نفسه عند محاولة القبض عليه.

16.منذر عبد فياض العبيدي أبو أحمد (معمر): ضابط أمن في النظام السابق، عضو المجلس العسكري للتنظيم.

17. العقيد الركن عاصي العبيدي: ضابط سابق في الحرس الجمهوري العراقي، عضو المجلس العسكري، وعسكري ولاية الأنبار، هرب من سجن أبي غريب عام 2013.

18. العميد أبو أيوب العراقي: قيادي سابق منشق عن التنظيم التحق بعد عام 2003 بالمعارضة العراقية التي كانت تتخذ من إقليم كردستان مقرًا لها، وانضم بعد ذلك إلى تنظيم داعش، ثم أصبح مستشارًا عسكريًا للتنظيم، وشارك في إقامة الدورات العسكرية الخاصة بصناعة المتفجرات والأحزمة الناسفة، إلى جانب دروس في الاستخبارات والأمن والتخفي. وقد كان يقيم في كردستان، ويدير عملياته من هناك.

19.مازن نهيري (أبو صفاء الرفاعي): من مواليد عقد السبعينات من العقد الماضي، عسكري برتبة عقيد في النظام السابق، ما قبل 2003، عام احتلال العراق. من أهم القادة العسكريين للتنظيم، وقد برزت أهمية الأخير تحديدًا بعد مقتل أبو مسلم التركماني وعبد الرحمن القادولي اللذين يمثلان الخط الثاني من القيادات. أسس مازن نهيري مكتب الاستخبارات التابع للتنظيم منذ البدء على غرار فكرة أجهزة استخبارات الأنظمة الشمولية؛ أي لا يوجد نظام أو منظومة من دون حماية، على أساس هذه الفكرة تم إنشاء المكتب، وأولى الخطوات التي قام بها المكتب هي تشكيل مفارز للتنظيم تقوم بالاستطلاع وجمع المعلومات. وتكمن مسؤولية مازن نهيري ومكتب الاستخبارات في حماية قادة التنظيم، ويعمل الأخير من وراء الستار ولم يظهر أبدًا حتى إلى قيادات التنظيم من الخط الثاني، وترتبط بمكتب الاستخبارات العمليات السرية الانتحارية في الخارج؛ أي الخلايا الانتحارية، وهو المسؤول الأول عنها. يعد مازن نهيري بمثابة خليفة حجي بكر حاليًا.

ويتكون المجلس العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية عمومًا في هذا الإطار من حوالي 1200 من القيادات الوسطى والعليا من قيادات الجيش العراقي السابق، كما يذكر الباحث الأردني في شئون الحركات الإسلامية حسن أبو هنية.

يصف الباحث والناشط الحقوقي السوري هيثم مناع، ضباط الجيش العراقي السابق الذي أصدر بول بريمر قرارًا بحله عام 2003 في هذا الإطار، بأنهم هم مركب القوة العسكرية والأمنية الأساسية داخل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وسر نجاحه وتفوقه وتحوله بالنهاية من مجرد تنظيم متمرد مسلح إلى شبه دولة في السنوات الماضية.[5]

والعناصر التي تجمع هؤلاء كما يذهب مناع، هي عدة عوامل ثقافية واجتماعية ونفسية مشتركة، أهمها هو عصاب الدولة الذي يتأتى من وضع هؤلاء المهني السابق كجزء من النواة الصلبة للدولة العراقية.

العامل الأساسي تقريبًا في زيادة تمثيل فئة الضباط السابقين في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الذي تطور لاحقًا إلى مجلس شورى المجاهدين ثم إلى تنظيم الدولة، كان هو معركة الفلوجة الثانية في 2004، حيث تحول تنظيم الدولة بنهاية المطاف كما قال الكاتب اللبناني حازم الأمين في مقال منشور له بجريد الحياة اللندنية العام قبل الماضي، إلى نسخة من الجهاز الأمني والعسكري البعثي السابق في عراق ما قبل الاحتلال، حيث يمكن من خلال التأمل في الرسومات البيانية التي صاغها حجي بكر، وتشكيل هرميات السيطرة وتفاوتاتها داخل تنظيم الدولة كما يقول الأمين، أن نستبدل أمراء «التنظيم» وولاته وقضاته بضباط الاستخبارات العراقية ورتبهم واختصاصاتهم. وقد قارنت مجلة دير شبيجل الألمانية العام الماضي بالفعل من جهة أخرى البناء الداخلي لتنظيم الدولة الإسلامية في السياق ذاته بجهاز المخابرات الألماني في العهد النازي؛ بسبب التشابهات اللافتة بين النموذجين، وذلك بالرغم من تباعد السياق الثقافي والتاريخي بين كل منهما.


القوة خلف العرش

لا تقتصر ظاهرة انضمام الضباط إلى الحركات السلفية الجهادية، لاسيما المنضمين منهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، على العناصر القادمة من العالم العربي، بل تنسحب تلك الظاهرة على عناصر أخرى قادمة من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ومن أبرز هؤلاء على سبيل المثال أبو عمر الشيشانى القيادي البارز السابق بتنظيم الدولة، حيث كان الأخير ضابطًا سابقًا بالجيش الجورجي، في إحدى وحداته الاستخباراتية الخاصة.

ومن الأمثلة الأخرى أيضًا في هذا السياق، العقيد غول مراد حليموف قائد وحدة القوات الخاصة في الشرطة الطاجيكية الذي انضم إلى تنظيم الدولة وظهر في شريط فيديو بثه التنظيم على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي منذ فترة يدعو خلاله للجهاد تحت مظلة التنظيم.

من الجدير بالذكر في هذا الإطار، أن دور هؤلاء الضباط سواء فى تنظيم الدولة أو في تنظيم القاعدة لا ينحصر كما قد يتصور البعض في حدود الدور الأمني والعسكري، بل يصل إلى مستويات عديدة أخرى تتجاوز ذلك، منها على سبيل المثال ما يتصل بالجانب الإعلامي، حيث نجد مسئول الملف الإعلامي لتنظيم الدولة بسوريا هو بندر الشعلان، ضابط الأمن السابق سعودي الجنسية، بينما نجد المتحدث الرسمي السابق باسم جبهة النصرة من جهة أخرى، كان هو أبو فراس السوري الذي كان ضابطًا سابقًا برتبة رائد بالجيش السوري قبل أن ينشق عنه في ثمانينات القرن الماضي.

ورغم خصوصية الجانب الشرعي، لا يخلو المجال الأخير كذلك هو الآخر من دور بارز لأولئك العسكريين السابقين، فأبو ماريا القحطاني (ميسر عبد الله الجبوري) الشرعي العام لجبهة النصرة على سبيل المثال، كان في السابق ضابطًا بارزًا في «فدائيي صدام» قبل احتلال العراق.

كما كان رفيق أسامة بن لادن وصديقه الحميم «أبو هاجر العراقي» العقيد السابق في الجيش العراقي، رئيسًا كذلك للجنة الفتوى في تنظيم القاعدة في بدايات تأسيسه، كما يجدر هنا بالذكر أيضًا أن الضابط أبو فراس السوري المشار إليه سابقًا كان كذلك مسئولاً عن المعاهد الشرعية لجبهة النصرة.

من جهة أخرى، نجد أحيانًا أن العسكريين السابقين هم أنفسهم القيادة والزعامة المعلنة للتنظيم أو الحركة التي ينتمون إليها؛ كما في حالة ممتاز دغمش الفلسطيني الذي عمل في جهاز الاستخبارات العسكرية في عهد ياسر عرفات، ثم عمل في سجن الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة خلال فترة رئاسة محمد دحلان، وأسس لاحقًا ما يعرف بتنظيم «جيش الإسلام» الفلسطيني الذي عرف بموالاته لتنظيم القاعدة.

في هذا السياق يذكر العميد أبو أيوب العراقي القيادي السابق المنشق عن التنظيم، في حوار له مع مجلة «المجلة» السعودية في أغسطس/آب من هذا العام أن قائد تنظيم الدولة الإسلامية وزعيمه الحقيقي ليس أبو بكر البغدادي، وإنما هو ضابط بعثي يدعى مازن نهيري، وهو عقيد سابق في نظام صدام، وقد كان من أهم ما جاء أيضًا في شهادة أبو أيوب في هذا السياق هو أن «جماعة أهل العقد والحل» – من الضباط السابقين المسرحين من الجيش العراق المنحل – أكثر أهمية من البغدادي وهم من يشرف على هيكلية التنظيم بالكامل والدواوين والولايات.

وقد ألمحت التسريبات المعروفة باسم الحساب الشهير على موقع تويتر (ويكيلكس دولة البغدادي) في هذا الإطار إلى علاقات القوة الحقيقية داخل تنظيم الدولة الإسلامية. وسنستعرض هنا نص بعض تلك التغريدات التي جاءت في هذا الإطار، حيث تنطوي على الكثير مما يستحق التوقف عنده.

ونود هنا أن نؤكد أننا نعرضها فقط هنا للتأمل وإعادة القراءة وحسب، وليس على سبيل الاستدلال والتوثيق، حيث إنها رغم الاعتقاد الواسع بصحة معظمها، والمصداقية التي تتمتع بها لدى العديد من متابعي الظاهرة الجهادية، ومتابعة ونشر رموز التيار الجهادي المعروفين لها، وتأكيدهم على دقة ما أوردته، تظل بالنهاية مجهولة المصدر حتى الآن:

1. لما عرض العقيد حجي بكر على أبو بكر البغدادي الإمارة في اجتماع خاص في الساعات الأولى من موت القائد البغدادي (الأول) والمهاجر أبدى أبو بكر تخوفه. 2. أبدى العقيد حجي بكر تطمينات وأنه سيتولى الدعم والمساندة من الخلف، هذا ما يسر به البغدادي للمقربين ممن حوله من بداية قيادته. 3. بدأت مرحلة جديدة من مراحل دولة العراق بين قائدين؛ قائد في الأمام الواجهة أبو بكر البغدادي، وقائد في الظل العقيد ركن حجي بكر. 4. بدأت دولة العراق تعمل وسط تخوف من وجود الشخص الطارئ على الدولة حجي بكر المقرب جدًا وعن يمين أبو بكر البغدادي. 5. كانت صورة العقيد وهو حليق متفرنج بجوار القائد مثار حساسية في نفوس أعضاء الدولة مما لاحظه القائدان البغدادي والعقيد. 6. بدأ العقيد بإعفاء اللحية وتغيير المظهر وطريقة الكلام في الأسابيع الأولى، ولا يملك أي عضو أن يبدي أي استفسار عن شيء تجاه القيادة. 7. لأن الاستفسار تشكيك والتشكيك شق صف ربما يبيح الدم والتصفية بأسلوب أو آخر. 8. لم يكن أحد من تنظيم الدولة يعرف العقيد قبل تولي أبو بكر البغدادي القيادة بقريب الشهرين. 9. بدأ العقيد حجي بكر يعقد اجتماعات خاصة بأبو بكر البغدادي لأجل إعداد هيكلة الدولة الجديدة، وكان أول اتفاق الاهتمام بجهازين. 10. جهاز يضمن عدم تصدع الدولة ويحميها من الداخل بعمل مفارز أمنية تصفي أي جهة تشكل خطرًا على الكيان وجهاز يضمن الموارد المادية. 11. الجهاز الأمني: أول الخطوات الأمنية أن قام العقيد ركن حجي بكر بتحصين قائد الواجهة أبو بكر البغدادي من لقاء القيادات الفرعية. حتى لا يخترقوه بالتأثير أو التوجيه، وأما تلقيهم أوامر الأمير تصلهم عبر قيادات مجلس الشورى الذي شكله العقيد فيما بعد. 12. أصبح العقيد حجي بكر ملازمًا لأبو بكر البغدادي لا يفارقه في أي مجمع مثل الوزير الشخصي له وهو في الحقيقة قائد الظل.

من اللافت هنا في هذا الإطار أنه بعد أن اقتحم الجيش السوري الحر منزل حجي بكر بالنهاية، بعد قتله واعتقال زوجته، لم يعثر في منزله بريف حلب سوى على الوثائق التنظيمية لـ «داعش»، حيث ذكر الضابط الذي قتله في شهادته لـ «دير شبيغل» الألمانية : «لم نعثر على قرآن ولا على أي كتاب ديني»، هذا على الرغم من أن الرجل أمضى شهورًا في المنزل، وفي الحادثة إذا ثبتت صحتها، الكثير من الإشارت التي لا تخفى دلالاتها بطبيعة الحال.


ختام

حجي بكر
حجي بكر

تبقى المفارقة اللافتة هنا في الأخير، هي أن المؤسسات التي مارست عنف السلطة ضد العديد من مكونات المجتمع العربي الثقافية والدينية طيلة العقود الماضية، هي ذاتها المؤسسات التي أنتجت لنا القادة الأكثر تمرسًا في المعارضة الجهادية المسلحة التي وجهت عنفها في المقابل ضد الدولة الوطنية المعاصرة وأنظمتها السياسية في العالم العربي.

وبعيدًا عن مجرد وجود العسكريين والعناصر الأمنية في تنظيم الجهاد المصري أو تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة فقط كما تطرقنا، نود أن نشير إلى أنه لا تكاد تخلو معظم الأحداث التاريخية المفصلية من ماضي مسيرة العنف الجهادي المسلح في القرن الماضي بشكل عام من عنصر محرك عسكري وأمني سابق تقريبًا. فعلى سبيل المثال كانت أحداث الحرم المكي التي بدأت أحداثها فجر يوم 1 محرم 1400 الموافق 20 نوفمبر 1979م، عملاً مدبرًا بشكل كامل تقريبًا من جهيمان العتيبي العريف السابق في الحرس الوطني السعودي، بمشاركة العديد من زملائه العناصر السابقة في تلك المؤسسة العسكرية المذكورة.

ولا نجد ما نقوله بنهاية المطاف بصدد دور هؤلاء الضباط وأسلوب عملهم، سوى أن ماضي هؤلاء المهني كان له على الأرجح أثره العميق في تكوينهم الشخصي النفسي والسلوكي، وفى طريقة تفكيرهم وأدائهم اللاحق، واختيارهم تحديدًا للمسلك الذي سلكوه.

وهذا هو أقل ما يقال في الحقيقة، حيث هنالك العديد من الجوانب بخصوص القادمين من خلفيات أمنية وعسكرية بصورة عامة في تنظيمات السلفية الجهادية، تظل حتى هذه اللحظة مثارًا للعديد من الهواجس والتوجس بحكم التجارب الإسلامية الجهادية السابقة التي تعرضت لصور عديدة من الاختراق، كما هو ثابت في الحالة الجزائرية في تسعينات القرن الماضي على الأقل.

ولعل هذا العنصر الذي سلطنا عليه الضوء هاهنا، يجعل بالنهاية من يتهم البنية الفقهية والتراثية الإسلامية بأنها المنتج الأساسي لمظاهر العنف في العالم العربي والإسلامي، أن يعيد النظر في ذلك الاتهام، ويتجه في المقابل لإعادة التأمل في طبيعة الدولة الوطنية الحديثة في العالم العربي وطبيعة مؤسساتها الأمنية والعسكرية، التي أنتجت لنا الغالبية العظمى من القادة والزعماء السياسيين في العالم العربي خلال نصف القرن الماضي، وأهم قادة المعارضة المسلحة لها على حد سواء، وأنتجت لنا كذلك خلال تلك الحقبة المليئة بالعنف والقهر والانقلابات العسكرية، العديد من الإشكالات الاجتماعية والسياسية، كان أحدها هو نموذج هؤلاء الضباط الجهاديين.

المراجع
  1. لورانس رايت, البروج المشيدة: القاعدة والطريق إلى ١١ سبتمبر,ترجمة هبة نجيب مغربي, كلمات عربية للترجمة والنشر, الطبعة الرابعة,2013, ص 208
  2. هيثم مناع, خلافة داعش, الجزء الأول, إصدارات المعهد الاسكندينافي لحقوق الإنسان,آب- أغسطس ,2014, ص 10
  3. المرجع نفسه ص 14
  4. المرجع نفسه ص 15
  5. المرجع نفسه ص 19